الشيخ محمد الصادقي الطهراني
58
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المتعارضة في العظم معروضة على الآية المختصة للموت بما هو عن الحياة الحيوانية لا والنباتية . وكذلك قوله تعالى جواباً عن القول : « من يحيى العظام وهي رميم » : « قل يحييها الذي انشارها أول مرة » ( 36 : 79 ) 5 - الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة هي كالمبانة من الميت ، لأنها ميتة ، اللَّهم إلا الجلود المبانة بطبيعة الحال ، أم عند الدلك ، لأنها مما تعم بها البلوى ولا نجد في رواياتنا الحكم عليها بحكم الميتة . 6 - فأرة المسك طاهرة على الأقوى لمكان سابق استعمالها عند المعصومين عليهم السلام وسائر المؤمنين دون تجنب . 7 - تجوز كافة الإنتفاعات من الميتة وسائر الأعيان النجسة ، مقصودة طاهرة وسواها ، حيث الآيات الأربع إنما حرمت - فقط - أكلها . 2 - « والدم » لو خلي وطبعه تشمل كل دم على الإطلاق وإن لم يكن من حيوان فضلًا عن حيوان البحر ، ولكنها مقيدة في الأنعام بصورة حاصرة بالدم المسفوح : « قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرماً على طاعم يطعمه إلَّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً . . . » « 1 » إلا أن يقال إن حرمة الدم بصورة طليقة تشمل كلما لا يؤكل لحمه إلى ما يؤكل - وبأحرى - مسفوحاً وغير مسفوح ، أو الدم الذي ليس له مسفوح كالسماك المحرمة وما أشبه . والقول إن طليق الدم هنا في نطاق الحرمة ينسخ مقيَّدة في الأنعام حيث المائدة هي آخر ما نزلت ، مردود بأن الأنعام مكية وقد حصرت حرمة الدم بالمسفوح منه ، ثم « الدم » في مكية أخرى وهي النحل ( 115 ) « 2 » وبأحرى في مدنيتي : البقرة ( 173 ) والمائدة ، لا تنحو إلَّا نحو ما حرم منه في الأنعام السابقة ، فاللَّام فيها بعد الأنعام هي لعهد الذكر دون ريب . فالتنكّر في المحرمات في « الأنعام » وتعريفها في « المائدة » وسواها مما يبرهن على
--> ( 1 ) ) 145 ( 2 ) ) في احتمالي نزول النحل قبل الأنعام أو بعد لا يختلف الحكم في قيد المسفوح ، فإن كانت قبل قيدتهالأنعام وإن كانت بعد فلامها لعهد الذكر كسائر الدم المذكور في القرآن